محمد تقي النقوي القايني الخراساني

95

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الموجودات بها فاوّل نزولها على رؤس الجبال وآخره أيضا كذلك ، الا ترى انّ المطر اوّل قطرة منه على رؤس الجبال الشامخة لارتفاعها وآخر القطرة منه أيضا كذلك والشّمس إذا طلعت فاوّل طلوعها يشاهد على رؤس الجبال وغروبها أيضا عليها كما مرّ في الجهة الثالثة ، والمعصومون أيضا بهذه المثابة فالنّعم الإلهية الواقعية من الكمالات النفسانيّة والعلوم والمعارف الحقة بل النّعم الظاهريّة كلَّها يفتتح بوجود اوّلهم وهو رسول اللَّه ( ص ) ويختتم بوجود آخرهم وهو المهدى سلام اللَّه عليه ، ففي كلّ زمان هكذا حتّى انتهى الامر إلى زماننا بوجود المهدى ( ع ) وبموته ( ع ) ينقطع الفيض وهذا معنى قوله ( ع ) لولا الحجّة لساخت الأرض باهلها فابتداء النّعمة في عالم الوجود بهم لولاك لما خلقت الأفلاك والاختتام أيضا بهم وفيه سرّ عظيم وهو انّ الدّنيا وما فيها خلقت بسببهم ورزقت الموجودات بيمن وجودهم فالدّنيا وما فيها ليست الَّا لهم ولاجل ذلك ورد في الحديث انّ كلّ من لم يوال عليّا وأولاده المعصومين وهو مشى على الأرض واكل من نعمها فهو غاصب . السابع : قوله ( ع ) بهم أقام انحناء ظهره واذهب ارتعاد فرائصه قوله ( ع ) بهم أقام انحناء ظهره واذهب ارتعاد فرائصه قال المحقق البحراني الضمير في ظهره وفرائصه في الجملة الآتية يرجعان إلى الرسول والضمائر الَّتى مضت كلَّها يرجع إلى اللَّه تعالى وتبعه على ذلك سائر الشّراح وعليه فالمعنى هو انّه تعالى بسبب آل محمد ( ص ) أقام